سوق المترجمين العرب (نموذج أولي لبزنسها). يتم التشغيل بواسطة Blogger.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قراءة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قراءة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 10 نوفمبر 2014

الفتى الذي تعهّد بقراءة الكتب حتى اخر نَفَسٍ له





الفتى الذي تعهّد بقراءة الكتب حتى اخر نَفَسٍ له


محمود حسني ورواية طلال فيصل

كتبت هذا النص حول رفيقي وصديقي محمود حسني : الفتى الطيب الاصيل من ارض مصر العزيزة :










 "في اي صورة تحتل العيون مركزا اساسيا للانتباه البشري .. وطبعا المثيل يلتجئ الى مثيله (العين للعين ) واعتقد ان العين البشرية لما ترى صورة فأنها اول ما تركز عليه ولو لثواني هو العين ثم تذهب لتمسح باقي الصورة .
محمود عيونه كبيرة ..جميلة وقولي كبيرة تعني انها عربية من الشرق الاوسط ..الذي يقول لك الجغرافيون القدامى انه الاقليم الرابع ، والاوسط وهو الذي جمع كل المزايا من جميع الامم ، ولذلك كانت ملامحه جميلة ومتناسقة وربما راى في عينيه الناس التعب لانها تخفي من ورائها اعمالا فكرية عميقة ..وهذا يدل عليه اللحية الخفيفة والابتسامة الجميلة غير المتكلفة والعفوية المرافقة له دوما ..
الان اضف للمشهد كتابا ..لو نزعنا الكتاب من يده لكانت يده كأنها تقدم قسما امام قاض قُدّام محكمة لا مرئية .. ولنتخيل الامر الان : انزعوا الكتاب من الصورة وسيكون الاتي : انا اقسم واتعهد ان اقول الحق ولا شيء الا الحق .. اضيفوا الكتاب الان واتركوا محمود يكمل كلامه :" ان احب الكتب لآخر رمق من حياتي .."
المكتبة التي في الخلفية واللباس البسيط و الهادئ والهدوء المفكر –ان جاز هذا الوصف – الذي يحيط به كلها هالة قاريء عتيد ..ليس قارئا عاديا .. بل قارئ ذو عيون جميلة وكبيرة وشرق اوسطية يتمنى الكُتاّب ان يحظوا بمثلها .
يقول بول اوستر انه ليس المهم عدد النسخ من كتاب ما .. المهم ان تجد قارئا وقارئ واحد فقط حقيقي يكفي..
هناك اذن : محمود وعيونه ولباسه المتواضع وابتسامته الهادئة والجميلة ، ويبدو من شفتيه واسنانه انه غير مدخن وهذا امر جيد ..وتوجيه لامثالي وغيري انه لا تحتاج للسيجارة كي تكون مثقفا ..
هناك الرفوف من خلفه والنافذة وزجاجة الماء الفارغة ..ثم الكتاب. الكتاب "سيرة مولع بالهوانم" لطلال فيصل .الكاتب الجيد العميق الموهوب ..
ما يمكن قوله بما اني لم اقرا الكتاب لكني اعرف موهبة طلال فيصل ..هو الاستقراء اللغوي : النافذة التي بالخلف توجد في الكتاب في اسم طلال ..فالنوافذ نطل بها على العالم . الكتب كذلك . فيصل : الكتب تفصلنا عن الواقع الذي يحاصرنا ولا نفهمه .. وهكذا نمجد الرب لمنحنا الكتب :التي تشكل جدار برلين الخيري التي يفصلنا بين الساعات اليائسة التي نقضيها ونحن في الواقع وبين عالمنا التخيلي الرحب .
الماء .او زجاجة الماء الفارغة مدلول على عطش القاريء الابدي لبحر الكتب ومائها ..لاغترافها ..تشبيه العلم بالماء ليس جديدا بل وارد في الادبيات والتواريخ .. ونتذكر معا تلك القصة الجميلة في الاثر التي اكملت لنا القصة القرآنية التي اثارت فضولنا جدا .. لما كان الخضر مع سيدنا موسى وراوا طائرا نقر من البحر نقرة قال له ما علمي وعلمك الا مثل تلك القطرة التي اخذه العصفور من اليم .
لي رجاء اخير وهو الا تكون حظوظك مع النساء يا رفيقي العزيز مثلما ورد في ذلك الكتاب الذي بين يديك . وليهبك الله ما تريده وتتمناه من فضله هو سبحانه لا من حسناتك .وليتجلى عليك باسمه الرحمن فيعطيك من حيث لا تحتسب.وكما ينشد اهل المغرب في كتبهم بعد كل دعوة هذا البيت المفرد اليتيم :



آميــــن آميــــن .. لا أكتــفي بــواحــدةٍ ***حــتــى أرددهـــا ألفـــيــن آميـــــــــنـــا " 


 

وهو بكرمه المعتاد ارسل لي بنص يقابله ويناظره .. وسانشره في التدوينة القادمة بحول الله .


 




الثلاثاء، 10 يونيو 2014

لو كان كافكا يملك هاتفاً نقالاً / قراءة #1

من اجمل القراءات حول عملي ( لو كان كافكا يملك هاتفا نقالا ) القراءة التالية التي تتفوق اساسا على بعض مقالات الكتاب :



قراءة حول كتاب (لو كان كافكا يملك هاتفا نقالا ) بقلم فضيض


ولكنه سيكتب!، كافكا سيكتب حتى لو امتلك هاتفًا نقالاً!

لو كان كافكا يملك هاتفًا نقالا "لما كتبَ شيئًا ذا قيمة"، أو لما امتلك الوقت ليكتب أو يقرأ أي شيء ذي بال، أو كما يقول الكاتب أيضًا "لو كان كافكا يملك هاتفًا نقالاً لما كتب أي شيء على الإطلاق"

ولربما أغرته التطبيقات والألعاب، وأصابته حمّى «آخر تحديث»، أو استجاب لنداء الندّاهة المغوية المسمّاة بالليفل أب

Level UP!


ولكن .. هذه فرضية وابتدأت بأداة (لو)، وإن (لو) لا تفيد شيئًا، لذلك - كما يقول الكاتب: يبقى كافكا كاتبًا جيدًا



وإن أزلنا نحن كلمة (لو) فكافكا قبل وفاته عام 1924 قد امتلك إذن هاتفه النقّال وصار الأمر واقعًا، في بساطة الإقرار الذي فعله كافكا نفسه في مفتتح قصته الانمساخ، فقد قرر كافكا في الفقرة الأولى أن (جريجور سامسا) استيقظ ذات صباح بعد أحلام مزعجة، فوجد نفسه قد تحول في فراشه إلي حشرة هائلة الحجم


طيّب!، ليرتد السحر على الساحر


Duh!



استيقظ (كافكا) ذات صباح بعد أحلام مزعجة، فوجد نفسه وقد أصبح يمتلك هاتفًا نقالاً حديثًا



وأول ما سيفعله بالتأكيد هو شعوه بالدهشة ثم المتعة البالغة من هذه الكاميرا الصغيرة في الخلف، فيقرر في لحظة إلهام مفاجأة أن يتأنق ويلبس قبعته السوداء الذائعة الصيت، وأن يلتقط لنفسه بنفسه صورة شخصية

Selfie


وقد أعجب بها كثيرًا وأرسلها لكثيرٍ من أصدقائه في العمل وشاركها على صفحته على الفيس بوك، فحفظها لنا أحد أصدقائه ونقلتها إلينا الأجيال وها هي:

description


:D



لو كان كافكا يملك هاتفًا نقالا .. لما كتب شيئًا ذا بال (كما يقول الكاتب)، ولكن هل كلمة (ذو بال) هذه، مناسبة للسياق؟!، لا أدري، فشعوره بالوحدة وبسوداوية العالم، وبمأساة الوجود البشري عليه، وكل هذه الخصائص الكافكاوية ستتضاعف في حالة امتلاكه لهاتفه النقال، رغم أن كاتب كتاب (لو كان كافكا)، يقول إن قاعدة الكتابة معروفة،أن تقرأ كثيرًا (1)، وأن لا تكبح خيالك أبدًا (2)، وهذا كل شيء، فكل النصائح الأخرى – كما يقول - إنما تدور وتدعم (هذين الأمرين)، فلو كان كافكا يملك هاتفًا نقالا – مرة أخرى! – لما توافر له الوقت للقراءة كثيرًا، وهذا يهدم الشطر الأول من قاعدة الكتابة، ولأن في هذا الكتاب فقرة تقول إن الآبل والأندروييد لم يجعلا البشر يتصلون، وإنما هي نوكيا فقط!، ويقصدون بذلك هواتف نوكيا القديمة إذ أنها توضع في الجيوب (أي: بعد انتهاء المكالمة!)، أما تلك فكامل الوقت وأنت تحدق فيها منتظرًا للجديد، وما هو الجديد أصلاً في هذا العالم؟ - كما يتساءل الكاتب ويجيب: - لا شيء!، ولذا يبكي قلبُ الكاتب يوميًا لهذا الأمر، فَأيُّ فَلاَّحٍ رُومَانيِّ يَعْرَفُ هَذا، إذن ما دام لا جديد تحت شمس الآبل والأندروييد، فمِن أين يأتي هذا الخيال الذي لا يُكبح



ولكنه سيكتب!، كافكا سيكتب حتى لو امتلك هاتفًا نقالاً!، ولكن كل أفكاره الناتجة عن طبيعته، ستطلع كما هو مقدّر لها، وإنما على تويتر، سيلاقي أمثاله على تويتر – وهم كثر! - في أي ساعة من ساعات الليل والنهار، وسيقرأ بؤسهم البادي عليهم جرّاء الحرب العالمية الأولى، وسيتابعهم وهم يلعنون هذا الوجود بأكمله ويصفونه بالمسخ وكيف إن الشعوب تعيش حالة بالغة من البؤس من أجل جشع ملوكهم!، وربّ اخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها، وسيشاركهم كافكا بدوره، سيغرّد كثيرًا وسيسخر معهم أكثر كما هي عادته، فسيكتب على تويتر:

حلمت ليلة أمس بكابوس!، رأيتني قد تحولت إلى حشرة!



وسترد عليه (دورا) مازحة:

لول!، إذا كنت نائمة قربك واستيقظت لأجدك هكذا، لدعستك!



وستضيف أخته (أوتلا) مشفقةً:

فرانز!، قلت لك ألف مرة، تغطى جيدًا قبل النوم!، سوء صحتك لا يحتمل المزيد!



وسيدسّ صديقه (ماكس برود) أنفه في تغريدات كافكا كالعادة، ويقول:

نعم أنت حشرة!، لأنك ابتعدت عن يهوديّتك، عد إلينا أيها المؤمن الضال .... تُرى أمزح معك
XD :p XD XD

وسيموت كافكا بمرضه وهو في سن الأربعين، كما هو مقدّر له أيضًا، وستكرّ للزمان كرّة، وتمضي سنوات، وسيحذف القائمون على تويتر تغريداته القديمة رويدًا رويدًا كما هي الإجراءات المتبعة، أو ربما ستأتي الحرب العالمية الثانية وستتعرض أجهزة الخادم لتويتر والفيس بوك وآسك للقصف بالقنابل من قبل طائرات دول المحور!، لأنها مؤسسات ترويجية معادية!، وسيفقد العالم إذن كل شيء يدل على أن كافكا كتب شيئًا يومًا، أو إن كان له حسابًا على هذه المواقع أصلا!، وسيجهل آسفًا إن كافكا قد وصل للمستوى (123) في كندي كراش - لأنه تفرغ لها أو كاد وهو على فراش المرض

وستتحقق هذه العبارة العبقرية التي قالها كاتب كتاب (لو كان كافكا):

لو كان كافكا يملك هاتفًا نقالاً .. لما كتب شيئًا على الإطلاق!

وإذا كان كافكا هو القائل "الكتب عقار مخدّر!" (والعبارة اقتباس!)، أليس بأولى أن يقول في حالة امتلاكه لهاتفه النقال "الهاتفات النقالة: عقار مخدّر!" وإن كان هو القائل (والعبارة التالية أيضًا اقتباس له من على تويتر وأتت في نتيجة البحث أسفل الاقتباس السابق تمامًا .. فإنني أريح نفسي كثيرًا وادعها في دعةٍ!) قال كافكا – إن صَدَقَ الاقتباس - : "لا أقرأ الإعلانات، فإن فعلت فسوف أقضي كل وقتي أرغب في الحصول على أشياء!"، أليس من الجدير بهذا الشخص إذن، أن لا يكتب شيئًا بالجملة إن امتلك يومًا ما إثر استيقاظه من النوم: هاتفًا نقالا

والكتاب جميل وفي أربعين صفحة تنتهي سريعًا وتود ألا تنتهي.


 

°°°°°°°°°°°°°°°° لتحميل الكتاب :
http://ge.tt/4iTuJ0E1/v/0?f


[caption id="attachment_155" align="aligncenter" width="190"]غلاف الكتاب غلاف الكتاب[/caption]